العلامة الحلي
21
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أملك بها تلك المدّة وإلّا فلا نكاح وهل يرجع من المهر بنسبة المدّة الفائتة بعد إسلامه الأقرب ذلك ولو أسلم قبل الدخول فانقضت المدّة والعدّة وهي مشركة فالأقرب ثبوت نصف المهر لها ولو أسلمت دونه قبل الدخول فالأقرب عدم المهر وينفسخ النكاح في الحال فلو أسلم في المدّة لم يملك نكاحها وإن كان بعد الدخول ثبت لها من المهر بقدر ما استوفاه من الأيّام والأقرب ثبوت الباقي لأنّ الامتناع منه [ - يا - ] لو تزوّج المشرك بشرط الخيار أبدا انعقد فاسدا فإن أسلما لم يقرّا على النكاح إلّا بعقد مستأنف سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما ولو كان الخيار إلى مدّة فإن أسلما قبل انقضائها أقرّا عليه [ - يب - ] لو تزوّج بها وهي معتدّة فإن أسلما وهي في العدّة لم يقرّا عليه لأنّه لا يجوز ابتداؤه في حال الإسلام وإن أسلما بعد انقضائها أقرّا عليه ولو تزوّج بحليلة أبيه أو ابنه أو امرأة طلّقها ثلاثا أو لاعنها ثمّ أسلما لم يقرّا عليه ولو غصبها حال الشرك ثمّ أسلما لم يقرّا عليه ولو غصبها حال الشرك ثمّ أسلما لم يقرّا عليه وكذا لو طاوعته على الوطي من غير عقد [ - يج - ] إذا أسلم بعد أن طلق كلّ واحدة من الأختين ثلاثا ثمّ أسلما وأراد التزويج بإحداهما قبل أن ينكح غيره لم يكن له ذلك اعتبارا بصحّة طلاق المشرك كما يصحّ نكاحه ولو أسلم وأسلمتا ثمّ طلقهما ثلاثا يقال له تطلّق من كنت تختار منهما فإذا عيّن جاز له العقد على الأخرى ولو أسلم عن ثماني نسوة وأسلمن معه فطلّقهن ثلاثا كلّف اختيار أربع فإذا عيّنهن وقع بهنّ الطلاق وحلّ له نكاح الباقيات الفصل الرّابع في الارتداد وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] إذا ارتد أحد الزّوجين عن الإسلام قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال فإن كان المرتدّ الرجل ثبت لها نصف المسمّى الصحيح ونصف مهر المثل إن كان سمى فاسدا والمتعة إن لم يسمّ وإن كان المرأة سقط المهر وإن كان بعد الدخول ثبت المهر ثمّ إن كان المرتدّ الرجل عن فطرة انفسخ النكاح في الحال ووجب قتله وتعتدّ المرأة عدّة الوفاة ولا يعاد عليه لو تاب وإن كان عن غير فطرة وقف الفسخ على انقضاء عدة الطلاق فإن انقضت ولم يرجع فلا نكاح بينهما وإن رجع في أثنائها كان أملك بها ولو كان المرتدّ المرأة انتظرت عدّة الطلاق فإن رجعت كان أملك بها وإلّا فلا نكاح بينهما ويتبيّن انفساخ النكاح من حين الارتداد لا من حيث انقضاء العدّة ولو ارتدّا معا فالتفصيل كما قلناه [ - ب - ] المرتدّ يمنع من وطي الزوجة المسلمة المدخول بها لأنّ النكاح موقوف على انقضاء العدة فإن وطئها ولم يرجع في العدّة كان عليه مهر المثل وكذا لو كانت هي المرتدة فوطئها أو ارتدّا معا وإن رجعا أو رجع المرتد منهما في العدّة فلا مهر لذلك الوطي عليه [ - ج - ] المرتدة لا يصح نكاحها للمسلم لشركها ولا للكافر لتحرمها بالإسلام [ - د - ] إذا أسلم زوج المشركة دونها ثمّ ارتد فإن أقامت الزوجة على الشرك حتّى انقضت العدّة من حين أسلم فقد بانت منه من حين الإسلام باختلاف الدّين وإن أسلمت في الأثناء تبيّن عدم البينونة باختلاف الدّين ويضرب لها عدّة من حين ارتد فإن عاد إلى الإسلام قبل انقضائها فهما على الزوجيّة وإن لم يعد حتّى انقضت فقد بانت من حين الارتداد [ - ه - ] إذا كان تحت المشرك ثماني مشركات فأسلم وأسلمن معه فارتدّ قبل أن يختار وقف النكاح على انقضاء العدة فإن أراد أن يختار أربعا حال ارتداده لم يكن له ذلك فإن عاد قبل الانقضاء كان له الاختيار وإن انقضت قبل رجوعه حصلت البينونة منهن حين الارتداد [ - و - ] إذا كان تحت المسلم كتابيّة فانتقلت عن دينها إلى ما لا يقرّ أهله عليه كعبادة الأصنام لم يقرّ عليه إجماعا فيحتمل عدم قبول غير الإسلام منها وقبول الرجوع وقبول أيّ دين يقرّ أهله عليه فإن كان الانتقال قبل الدخول انفسخ النكاح وإن كان بعده فإن رجعت إلى دين الإسلام أو دينها أو دين يقرّ عليه على الخلاف في العدّة فهما على النكاح وإلّا بانت بانقضاء العدة وإن انتقلت إلى دين يقرّ عليه فإن كان إلى اليهوديّة أو النّصرانيّة فإن قلنا بقبوله كان النكاح بحاله وإلّا انفسخ العقد إن كان قبل الدخول ووقف على انقضاء العدة إن كان بعده وإن انتقلت إلى المجوسيّة انفسخ العقد قبل الدخول ووقف على الانقضاء بعده فإن رجعت في العدّة أو أسلمت فهما على النكاح إن قلنا بقبول الرجوع وإن خرجت العدة انفسخ النكاح ولو انتقلت زوجة الذمّي إلى غير دينها من ملك الكفر وقع النسخ في الحال ولو عادت إلى دينها فكذلك بناء على أنّه لا يقبل منها إلّا الإسلام الفصل الخامس في باقي مباحث متعلق بأنكحة الكفّار وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] أنكحة المشركين صحيحة وطلاقهم واقع فلو طلّق المشرك زوجته ثلاثا ثمّ أسلما لم يحلّ له مراجعتها إلّا بالمحلّل ولو كان للمسلم زوجة ذمّيّة فطلقها ثلاثا فتزوّجت بذميّ وطلّقها حلّت للأوّل [ - ب - ] إذا أسلم الذميّ وتحته أكثر من أربع حرائر ذميّات اختار أربع منهنّ كالحربي لا فرق بينهما إلّا في شيء واحد وهو أنّ الحربي إذا قهر امرأة منهم وكان يعتقد ذلك نكاحا وأسلموا أقرّ على ذلك بخلاف الذمّي فإنّه لا يقرّ على مثل ذلك